|
|||||||||
الإهداءات |
|
|
|||||||
| ورثة الأنبياء يهتم هذا القارب بشؤون طلبة العلم |
![]() |
< Submit Thread |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : [1] | ||
|
قبطــان
![]() ![]()
مواضيعي
المستهلك :
|
دخول أهل النار النار درس للشيخ صالح المغامسي "دخول أهل النار النار" السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على إمام المتقين وقائد الغر المحجلين وبعد ،،، فهذا بعون الله وتوفيقه اللقاء الأخير ضمن سلسلتنا في تعليقنا الموجز والتعريف حول أشراط الساعة ثم عرجنا على البعث والنشور والجزاء والحساب والجنة واليوم نختم الحديث بالحديث معرفيا وإجماليا عن النار ـ أعاذنا الله وإياكم منها ـ النار هي الخزي الأعظم والخسران الأكبر الذي أنبأ الله جل وعلا عنه في كتابه ولا خسران أكبر منها ولا ندامة بعدها ومن حيث الناحية العلمية يقال إن النيران ثلاثة: نار تحرق ولها نور لها ضوء وهذه نار الدنيا فإننا نرى نار الدنيا تؤذي من يقترب منها وتحرق بقدر الله وفي نفس الوقت لها منافع كونها تضيء ولها نور ومنافع أخر قال الله جل وعلا { أفرأيتم النار التي تورون * ءأنتم أنشأتم شجرتها أم نحن المنشئون * نحن جعلناها تذكرة ومتاعا للمقوين } ونار الآخرة نار جهنم ـ أعاذنا الله و إياكم منها ـ تحرق لكن ليس لها نور ولا ضوء ولا منافع فلا يمكن أن ينتفع بنار جهنم أحد لأن الله جل وعلا خلقها عذابا ولم يخلقها إنتفاعا فهي تحرق كما نار الدنيا في الأصل مع الفارق في الحرق إلا أنه لا نفع من وراءها كما يمكن أن ينتفع من نار الدنيا بقيت نار واحده وهذه عارضه وهي النار التي رآها موسى عليه الصلاة والسلام عندما اقترب من الشجرة عند جبل الطور قبل أن يكلمه ربه تبارك وتعالى فهذه نار لها نور ولها ضوء لكنها لا تحرق ولذلك لم تتغير الشجرة التي رآها موسى عليه الصلاة والسلام إنما رآها تزداد خضرة هذا مبدئيا ثم نزدرف إلا أن الله جل وعلا جعل للنار خزنة والرب تبارك وتعالى ثمة أمور أوكلها إلى بعض ملائكته وهو جل وعلا غني عن هؤلاء الملائكة لكن هذه الأمور عظام يدبرها تبارك وتعالى كيف يشاء والله جل وعلا جعل للنار خزنة عليهم قيم يقال له مالك كما أن قيم الجنة يقال له رضوان إلا أن الفرق بينهما مالك نص الله عليه في كتابه في الزخرف { ونادوا يامالك ليقض علينا ربك } أما رضوان فلم يرد ذكره في القرآن لكن جاء في الآثار يقول شوقي : كما تلقاك دون الخلد رضوان مالك أحد خمسة من الملائكة نص الله على ذكر اسمهم الصريح في كتابه فالملائكة جم غفير { وما يعلم جنود ربك إلا هو } لكن المذكورين نصا بأسمائهم الصريحة في القرآن خمسة جبريل وميكال وهاروت وماروت وكلهم ذكروا في البقرة ومالك عليه السلام ذكر في الزخرف لوحده وكرر جبريل عليه السلام في التحريم هذا خزنة النار مسؤولون عنها كما أن كما قلنا خازن الجنة رضوان علي رضي الله عنه كانت له بعض المواقف بعض الحروب وقفت معه قبيلة يقال لها همدان من قبيلة يمنية شهيرة هذه القبيلة كلها آزرت عليا رضي الله عنه وأرضاه كانوا شيبا وشبانا معه فقال يمدحهم : فلو كنت بوابا على باب جنة لقلت لهمدان أدخلوا بسلامي موضوع الشاهد أنه يتكلم عن استقبال خزنة الجنة لأهل الجنة كذلك أهل النار جعل الله لها خزنة يكون استقبالهم غير استقبال خزنة الجنة لأهل الجنة فأولئك يقولون { سلام عليكم طبتم فادخلوها خالدين } أما هؤلاء لا يزالون يسألون أهل النار ويوبخونهم على ما ءآل بهم إلى هذا الأمر قال الله { ونادوا يامالك ليقض علينا ربك } قال العلماء يمكث ألف عام لا يجيبهم ثم بعد ألف عام ـ عياذا بالله ـ يقول { إنكم ماكثون } النبي $ دعا أمته لإن تحذر النار بكل وسيلة حتى عبر عن ذلك بقوله { اتقوا النار ولو بشق تمرة } ولما كسفت الشمس في عهده خرج $ فزعا حتى أخطأ في إزاره وردائه ثم صلى بالناس في محرابه المعروف في مسجد رسول الله $ والمحاريب ـ أنا استطرد كثيرا عمدا ـ اللتي في الحرم اليوم ثلاثة : ـ المحراب الذي يصلي فيه الأئمة الآن هذا محراب بناه عثمان رضي الله تعالى عنه وأرضاه أو بتعبير أصح موضع صلاة أمير المؤمنين عثمان رضي الله عنه وأرضاه أما الصديق والفاروق والنبي $ فما كانوا يصلون فيه لأن هذه التوسعة الجنوبية حدثت في عهد عثمان إنما النبي $ قلنا هذا محراب بقي اثنان بقي محرابان ـ المحراب الذي في الروضة موجود الآن هذا مكان صلاة نبينا $ وصلاة الصديق والفاروق من بعده إلى زمن عثمان ـ وأما المحراب الذي خارج الروضة جهة الغرب فهذا محراب بناه سليمان القانوني أحد سلاطين آل عثمان كان المذهب الحنفي هو السائد في دولة آل عثمان وكان الشافعية أكثر الناس حظا في المسجد النبوي آنذاك وكانوا يصلون في محراب النبي $ فأراد أن يوازي أهل مذهبه بالشافعية فبنى محرابا موازٍ لمحراب النبي $ لكن لم يجعله في الروضة وهو المحراب الموجود الآن كما قلت مبني في غربي الروضة المشرفة هذه المحاريب الثلاثة . النبي $ لما كسفت الشمس ازدلف إلى محرابه وصلى إماما في أثناء صلاته تأخر إلى الوراء قليلا ثم حدث الناس بعد الفراغ من الصلاة وأخبرهم بأمور عده قال كل شئ توعدون به رأيته في صلاتي هذه حتى النار رأيتها أمامي ولأجل ذلك تأخرت خوفا من أن يأتيني لفحها ثم قال وجدت فيها أصحاب المعاصي كلهم حتى رأيت صاحب المحجن يجره قصبه في النار حتى رأيت صاحب المحجن يجره قصبه في النار صاحب المحجن طبعا النبي $ يكلم الناس على معهود ذهني أنت الآن أقول لك صاحب المحجن تقول من صاحب المحجن كل الناس عندهم محاجن لكن النبي $ يكلم الناس على معهود ذهني صاحب المحجن رجل مشهور كان في الجاهلية اسمه عمرو بن مالك هذا عمرو عنده عصا فيها محجن يعكفها المحجن معروف معكوف والعصا طويلة وفي أعلاها محجن ويجلس للحجاج والمارة في الطريق فإذا مر رجل معه متاع علق محجنه في المتاع فيعلق متاع الرجل المار في المحجن فيصبح عنده فالرجل هذا واحد من اثنين إن فطن وتنبه ورجع يسأل عن متاعه اعتذر له عمرو هذا بأن المتاع علق بالمحجن قدرا صدفة أنا آسف ويعطيه المتاع ويمشي وإن كان الرجل لم يفطن ولم يتنبه أخذ المتاع ومكث دهره كله لايعرف إلا خواصه حتى اشتهر ينجم عن هذا أن من أعظم أسباب دخول النار بعد الكفر كما سيأتي هي قضية ظلم العباد وأخذ حقوقهم من أعظم أسباب دخول النار ـ عياذا من ذلك ـ في الصغير في الأمر الحقير أو في الأمر الكبير ولهذا قال النبي $ الذي يأخذ شبر {يطوق بسبعة أراضين} وهو أخذ شبر وقال في الظلم {ولو عودا من آراك } لأن حقوق الناس لا يجوز شرعا لأحد أن يأخذها ويقتحمها وينالها بأي طريقة علموا ذلك أو لم يعلموا يستغل الإنسان جاه أو غيره يؤيد هذا أنه $ قال : { صنفان من أهل النار لم أراهما ـ ثم قال ـ قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس ونساء كاسيات عاريات مائلات مميلات عليهن كأسنمة البخت المائلة لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها } نأتي في الأول قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس قال الإمام القرطبي رحمه الله وهذه السياط موجودة عندنا في المغرب إلى الآن هذا في زمنه قال صديق حسن خان في يقظة أولى الاعتبار رحمة الله تعالى عليه وهو جاء متأخرا عن القرطبي قال بل هذه السياط وهؤلاء الناس موجودون في كل زمان ومكان وهي عند أهل الثراء والجاه والسلاطين أكثر من غيرهم موضوع الشاهد الربط بين الحديثين قضية أن ظلم العباد أيا كان من أعظم أسباب دخول النار ثم قال $ { ونساء كاسيات عاريات مائلات مميلات } قال في نفس الحديث الذي رأى فيه النار قال بعدها عليه الصلاة والسلام { يا معشر النساء تصدقن فإني رأيتكن أكثر أهل النار } طالبن بحقوقهن قلنا لما يا رسول الله قال $ { إنكن تكفرن العشير وتكثرن اللعن } أو الترتيب { تكثرن اللعن وتكفرن العشير} تكثر اللعن / يجري على لسانكم اللعن . تكفرن العشير / العشير الزوج أي ربما أسدى لك المعروف تلو المعروف تلو المعروف ثم يأتي منك إنكار لذلك المعروف الذي أسدى إليك الزوج وهذه صفة غالبة في النساء عموما هذا الأمر قلت يدل على أن الإضرار بالناس من حيث الجملة من أعظم أسباب دخول النار على أن السبب الأعظم في دخول النار والخلود فيها هو الكفر فليس بعد الكفر ذنب والكفر والشرك بالرب تبارك وتعالى أعظم أسباب دخول النار بل هو السبب الأعظم ويفرق عن غيره أن الكفر والشرك ـ عياذا بالله ـ ليس فقط سبب في دخول النار بل إنه سبب مقتض تماما للخلود فيها فالكفار والمشركون لا يمكن أن يخرجوا من النار البتة قال الله جل وعلا { إن الذين كفروا ينادون لمقت الله أكبر من مقتكم أنفسكم إذ تدعون إلى الإيمان فتكفرون *قالوا ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين فاعترفنا بذنوبنا فهل إلى خروج من سبيل * ذلكم بأنه إذا دعى الله وحده كفرتم وإن يشرك به تؤمنوا فالحكم لله العلي الكبير } فأهل الكفر وأهل الشرك خالدون مخلدون في النار أبدا أما أهل الإيمان من مات على التوحيد ولم يأتي بذنب يخرجه من الملة فهذا مهما طال بقائه في النار سيخرج منها لا محاله هذا الذي اقتضته حكمة الله تبارك وتعالى . ـ تأتي أحاديث عن أقوام ظاهر القرآن أو ظاهر الحديث على أنهم مخلدون ومن أشهرهم طائفتان : ـ الأول : من قتل نفسا عمدا فإن الله يقول : { ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما } مر معنا في الحساب والجزاء أن أول ما يحاسب عليه الخلق الصلاة وأول ما يقضى بين الناس الدماء وأي مقتول يقتل عمدا ينجم عن هذا الأمر ثلاثة أمور ينجم عن هذا الحدث ثلاثة أمور : ـ حق لله . ـ وحق للمقتول . ـ وحق لأولياء الدم . فأولياء الدم يخيرون مابين القصاص أو الدية أو العفو ولهم أن يختاروا إحداها . وحق الله هذا نؤجل الحديث عنه لأنه يتعلق بالحديث. ـ وحق للمقتول هذا لايمكن أن يسقط حتى لو عفى أولياؤه والد قتل وعفى أبناءه فحق الوالد لا يسقط يوم القيامة يطالب؟ يطالب بحقه لأن الميت لا يستفيد شئ من عفو الناس فعلى ذلك له حق يطالب به يوم القيامة . ـ بقي حق الله ظاهر الآية { ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها } على أنه مخلد في النار لكن أهل العلم جمهور العلماء يقولون إن الآية تجري مجرى الوعيد وأنه إذا مات على التوحيد على الإيمان ولم يأتي بناقض فإن الخلود هذا خلود مؤقت وإنما ساقه الله بهذا الطريقة للزجر ولبيان حرمة الدماء وإلا إن شاء الله جل وعلا عفا عنه وإن شاء عذبه قال الله جل وعلا { إن الله لايغفر أن يشرك به ويغفر مادون ذلك لمن يشاء } هذا الأول . ـ والأمر الثاني : وهو قريب منه قاتل نفسه فإن النبي $ أخبر { أن من طعن نفسه فهو خالد في النار مخلدا فيها أبدا ومن حسا سما فهو خالد في النار مخلد فيها أبدا } وفي الحديث الآخر { عبد بادرني بنفسه حرمت عليه الجنة } لكن هذه الأحاديث تحمل على أنها أحاديث وعيد يراد بصياغتها زجر الناس عن هذا العمل لا تحمل على أن صاحبها يخلد خالدا في النار لأن القرآن والسنة مع بعضهما أو كلاهما لايمكن أن يكون بينهما تعارض وقبل أن يحكم الإنسان على حديث ويفقه معناه يجب أن يجمع قرائنه وأمثاله في نفس الباب وقد صح عنه $ كما عند مسلم في الصحيح أن رجلين من الصحابة كانا في سفر رجل وابن عمه فأحدهما أصابه مرض فلم يصبر فقطع عروق يده فمات نزف حتى مات ثم إن صاحبه قبل أن يقدم إلى المدينة رآه في المنام وهو في هيئة حسنه إلا يديه مغلولة فقال له ياابن عم مافعل الله بك قال إن الله قد غفر لي كل شئ قال فما بال يديك قال إن الله قد قال لي إنا لن نصلح منك ما أفسدته من نفسك لأنه قتل نفسه بقطع عروقه كم بينت فأخبر هذا الصاحب و أخبر النبي $ بخبر القتل وبخبر الرؤيا فقال $ : { اللهم وليديه فاغفر اللهم وليديه فاغفر اللهم وليديه فافغر } موضوع الشاهد من الحديث قال العلماء / إن هذا يدل على أنه لايخلد في النار لأن النبي $ لايمكن أن يدعوا بالمغفرة لرجل كتب الله له الخلود في النار ذكرنا الطائفتين وذكرنا مسألة الوعيد أعظم ما يتمناه أهل النار ـ عياذا بالله ـ شربة الماء قال الله جل وعلا بعد أن بين في النداءات التي في الأعراف نداءات عدة ختمها الله بقوله { ونادى أصحاب النار أصحاب الجنة أن أفيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم الله قالوا إن الله حرمهما على الكافرين } من هنا أخذ العلماء أن الصدقة إذا أطلقت أفضل ماتكون في الماء وثمة أحاديث تؤيد هذا المعنى فأهل النار أعظم ما يطلبون الماء يطلبون أول ما يطلبونه أولا من أهل الجنة كما نصت الآية فيجيبهم أهل الجنة { إن الله حرمهما } أي الماء أو الطعام { على الكافرين الذين اتخذوا دينهم لهوا ولعبا وغرتهم الحياة الدنيا... } إلى آخر الآية ثم إنهم يستغيثون في النار نفسها قال الله في الكهف {وإن يستغيثوا يغاثوا } واقعة في جواب الشرط { و إن يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل يشوي الوجوه بئس الشراب وسآءت مرتفقا } هنا يغاثون بماء كالمهل أي في منتهى الحر كالزيت فيقرب منهم ليشربوه فقبل أن يشربوه من أن يرفعوه بأيديهم إلى أفواههم تسقط فروة جلودهم من حر هذا النار فكيف إذا شربوه ـ أعاذنا الله وإياكم من هذا ـ { وإن يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل يشوي الوجوه بئس الشراب وسآءت مرتفقا } أهل المعاصي في الدنيا من المؤمنين يعذبون إن كتب الله جل وعلا لهم النار يعذبون لهم فيها ماشاء الله لهم أن يعذبوا وقد مر معنا أن الله حرم على النار أن تأكل من ابن آدم أعضاء السجود لكرامة هذا الفعل عند الله جل وعلا فمن عذب كأكلة الربا وأكلة أموال اليتامى ظلما والمصورون ومن ورد في حقهم العذاب والوعيد فإن النار تحرق منهم كل شئ إلا مواضع السجود . النار والجنة مخلوقتان موجودتان الآن ولا تبيدان ولا تفنيان وأهلها لا يرتحلون عنها و لايبيدون فأما أهل الجنة قال النبي $ { لايفنى شبابهم ولا تبلى ثيابهم } وقال الله { خالدين فيها مادامت السموات والأرض إلا ماشاء ربك عطاء غير مجذوذ } وكذلك أهل النار خالدين فيها قال الله في الآية التي قبلها { خالدين فيها مادامت السموات والأرض إلا ما شاء ربك إن ربك فعال لما يريد } وأيا كان خلاف العلماء في الإستثناء هنا إلا أن أحدا لم يقل أن أهل الجنة يخرجون منها أو أهل النار يخرجون منها إنما اختلفوا في معاني الإستثناء على معان عديده والله جل وعلا قال : { والذين كفروا لهم نار جهنم لا يقضى عليهم فيموتوا } وأخبر أنهم لايخرجون منها { ربنا أخرجنا منها نعمل صالحا غير الذي كنا نعمل أولم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر وجاءكم النذير فذوقوا فما للظالمين من نصير } هذه جملة مايمكن أن يقال في الحديث عن النار ـ أعاذنا الله وإياكم منها ـ أبو طالب عم النبي $ ومر معنا مرارا أن النبي أدرك نبوته أربعة أعمام ءامن منهم اثنان وكفر اثنان اللذان آمنا حمزة والعباس واللذان كفرا أبو لهب وأبو طالب فأبوا لهب كان عدوا وأمره مقضي أما أبو طالب فناصر النبي $ حتى ذكروا كما مر معنا من شفقته أنه لما كانت قريش قد حاصرت النبي $ في شعب بني هاشم كان يأتي في الليل فيحمل النبي $ وهو نائم ويجعله ينام في منطقه ثم يأتي بأحد أبنائه ويجعله ينام في مكان النبي $ حتى إذا بيت قرشي عرف موقع النبي $ لأنه في تلك الأيام لايوجد ضوء عرف في أول الليل أين بات النبي $ ويريد أن يقتله ليلا يقتل ابنه ولا يقتل النبي $ وقد قال الله { إنك لاتهدي من أحببت} ومحبة الكافر غير جائزة فالله لايتكلم عن { إنك لا تهدي من أحببت } تحبه توده لكن المفعول به محذوف أي إنك لاتهدي من أحببت هدايته يعني لست قادرا على أن تهدي من تحب له الهداية من تحب له الخير من تحب له أن يدخل صراطك المستقيم وقريش كما مر معنا صنعت كل شئ لآلهتها إلا السجود لم تضع جباهها لما فيها من أنفه وهو أبو طالب يقول : كل مافي دينك حسن إلا أنني أضع جبهتي وأرفع عجيزتي وكان يقول : ولقد علمت بأن دين محمدا من خير أديان البرية دينا لولا الملامة أو حذار مسبة لوجتني سمحا بذاك يقينا قصيدة طويلة يثبت فيها أنه مقتنع تماما بكلام النبي $ لكن الأنفة كانت قريش تأتيه من هذه الأنفة أترغب عن دين آباءك أترغب عن دين عبد المطلب حتى مات وهو يقول بل على دين عبد المطلب هذا تنفعه شفاعة النبي $ مع أن الشفاعة لأهل النار الكفار منتفية الله يقول : { فما تنفعهم شفاعة الشافعين } لكن استثني أبو طالب استثناء جزئي وهو يكون أهون أهل النار عذابا بشفاعة النبي $ له . بقي أن نختم أيها المباركون إن النار مخلوقة خلقها الرب تبارك وتعالى فالسبيل الأعظم للنجاة منها أن نسأل من خلقها أن يجيرنا منها ، نسأل من خلقها أن يجيرنا منها ، وقانا الله وإياكم لفح جهنم . وصلى الله على محمد وعلى آله وهذه آخر الدروس والحمد لله رب العلمين . |
||
|
|
|
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| للشيخ, مهم, المغامسي, النار, جدول, درس, صالح |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| دخول أهل الجنة الجنة درس للشيخ صالح المغامسي | أبوابراهيم السلفى | ورثة الأنبياء | 4 | 09-08-2009 04:53 PM |
| خروج الدجال درس للشيخ صالح المغامسي | أبوابراهيم السلفى | ورثة الأنبياء | 3 | 01-07-2009 12:16 AM |
| البعث والنشور درس للشيخ صالح المغامسي | أبوابراهيم السلفى | ورثة الأنبياء | 0 | 01-02-2009 11:49 PM |
| الموت درس للشيخ صالح المغامسي | أبوابراهيم السلفى | ورثة الأنبياء | 0 | 01-02-2009 11:41 PM |
| الأحاديث القدسية حسب الترتيب الهجائي | سنانانانومة | ورثة الأنبياء | 6 | 07-25-2008 03:29 PM |
![]() الإعلانات النصية |
|||